الليل مخبر قديم أزاحته التكنولوجيا عن عمله، لكنه ما زال صامتاً او ربما يصغي اذ لا ينبس ببنت شفه. في الأفق خيط دخان، يصعد في تعرجات، تنتهي وراء جبل يجلس القرفصاء يحدق نحوي ويدخن سيجارته. طائر بوم، يقف على شجرة أعلى التل، كأعمى يتلفت في جميع الإتجاهات، دون أن يهتدي إلى وجهته، ثم يغمغم باكتئاب، فأشعر بالخوف والحزن على ما فقد. تمر الريح فجأة، تطارد غيمة، لتسرق بعض البرد وتوزعه على جياع المدينة. ثم أهمس في أذن الليل الذي يدنوا مني أكثر، و نسهر كل يوم هو وأنا وبعض العذاب وكل القلق. لاجئاً جئت، حين شاء حاكم الموت أن يتسلى أو يبسط سلطته ويخرس أصواتنا سائلاً كيف نجرؤ في رفعها و البكاء؟ كيف لم نتقبل أن نكون جزءًا من تركته؟ عبرت بحاراً ومت صعدت الجبال ومت وحين نجوت رأيت البلاد تطاردني، تنظر نحوي بريبة، وتلعنني كل يوم لأني أعيش هاهنا صدفة بتلك الظروف الغريبة. فيا صاحب حزني نبئني إني رأيت بأني الحاكم وأن الحاكم يحزن مثلي. كفر هذا، قم فاستغفر! موتك آت نحو المشرق إذهب غرباً، موتك قبلي لكن مهلاً قف واستسلم مهما يحدث إنك مبلي. عبدالفتاح الصلوي اليمن
قلبي مرهق بما فيه الكفاية وحروف في خلدي تتمرد ، تتظاهر تدعو للثورة ، ما زالت تصرخ ، حتى نصبت خيمة .