التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف قصائد

همس في أذن الليل

الليل مخبر قديم أزاحته التكنولوجيا عن عمله، لكنه ما زال صامتاً او ربما يصغي اذ لا ينبس ببنت شفه. في الأفق خيط دخان، يصعد في تعرجات، تنتهي وراء جبل يجلس القرفصاء يحدق نحوي ويدخن سيجارته. طائر بوم، يقف على شجرة أعلى التل، كأعمى يتلفت في جميع الإتجاهات، دون أن يهتدي إلى وجهته، ثم يغمغم  باكتئاب، فأشعر بالخوف والحزن على ما فقد.  تمر الريح فجأة، تطارد غيمة، لتسرق بعض البرد وتوزعه على جياع المدينة. ثم أهمس في أذن الليل الذي يدنوا مني أكثر، و نسهر كل يوم هو وأنا وبعض العذاب وكل القلق. لاجئاً جئت، حين شاء حاكم الموت أن يتسلى أو يبسط سلطته ويخرس أصواتنا سائلاً كيف نجرؤ في رفعها و البكاء؟ كيف لم نتقبل أن نكون جزءًا من تركته؟ عبرت بحاراً ومت صعدت الجبال ومت وحين نجوت   رأيت البلاد تطاردني، تنظر نحوي بريبة، وتلعنني كل يوم لأني أعيش هاهنا صدفة بتلك الظروف الغريبة. فيا صاحب حزني نبئني إني رأيت بأني الحاكم وأن الحاكم يحزن مثلي. كفر هذا، قم فاستغفر! موتك آت نحو المشرق إذهب غرباً،  موتك قبلي لكن مهلاً قف واستسلم   مهما يحدث إنك مبلي. عبدالفتاح الصلوي اليمن

قلبي وفراشة - قصيدة

زارت قلبي اليوم فراشة قالت أبحر فالكون فسيح ورمت في وجهي أشرعة و الريح شديد قم فتوهج إغسل وجه الليل صباحاً كي يبدو جميل إنزع من حقل الشفق الاحمر وردة و ابذر إن جاء الليل الداكن نجمة كي تتفتح أنغاماً تهدي العالم طعماً اخر زارت قلبي اليوم فراشة وبدت لامعة كالنجمة صارت واسعة كسماء هطلت مطراً وروت أرضاً كي لا تحزن فبدت ضاحكة خضراء زارت قلبي اليوم فراشة رفت أجنحة الحب هياماً صارت ريح وبدت أصغر طارت في الجو عادت نسمة همست في أذني كلمة فتدفق قلبي نهر من حب ينهال عطاء زارت قلبي اليوم فراشة كانت في عينيها حناناً وبدت لامعة كالشمعة إن جن الليل الداكن فجأة عادت وتماهت في الظلمة زارت قلبي اليوم فراشة هطلت من عيني دمعة قدت من حزني أغنيةً عزفت من الآمي قطعة ورمت في وجهي أشرعة قالت أبحر إن تتراجع تزداد العتمة قد زارت قلبي اليوم فراشة وتمادت في عيني قليلاً وتماهت في حدقاتي تركت في شفتاي عبيراً وضعت في وجهي منديلا غابت في الصمت طويلاً ورمت في روحي قنديلاً قالت خذ كلماتي دليلاُ إن جاءك حزنك في...

إلى حنظلة

حنظلة هي أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته، ويمثل صبياً في العاشرة من عمره. . أدار حنظلة ظهره للقارئ وعقد يديه خلف ظهره عام 1973م . أصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي كما أصبح رمزاً للهوية الفلسطينية. يقول ناجي العلي أن الصبي ذا العشرة أعوام يمثل سنه حين أجبر على ترك فلسطين ولن يزيد عمره حتى يستطيع العودة إلى وطنه، إدارة الظهر وعقد اليدين يرمزان لرفض الشخصية للحلول الخارجية، لبسه لملابس مرقعة وظهوره حافي القدمين يرمزان لانتمائه للفقر. ظهر حنظلة فيما بعد بعض المرات رامياً الحجارة (تجسيداً لأطفال الحجارة منذ الانتفاضة الأولى ) وكاتباً على الحائط . أصبح حنظلة إمضاءً لناجي العلي، كما ظل رمزاً للهوية الفلسطينية والتحدي حتى بعد موت مؤلف الشخصية. ما زال حنظلة يعذب كل ضمير حي ، لذا وانا في العام 2011 كتب ت :     تطل علينا عند الصباح كيومٍ جديد وعند الغروب تودعنا بقفاك كشمس تغيب ولكن تظل ترينا قفاك كوجه القمر *** ولدنا وأنت في العاشرة وشخنا ولم تنهي العاشرة وجاءتك حكمة شيخ كبير براءة طفل وحزن أسير *** ...

فتاة من ورق

سلمى فتاة من ورق تهوى البذخ تحكي لنا عن ما لديها من ثياب وعن ما يزين ثوبها من عناقيد الذهب أما أنا رجل فقير افترش التراب وتقول لي   لا تفترش ذاك التراب  فهو يغطي ما عليك من الثياب ما ذا تريد تلك الفتاة فهي فتاة من ورق  تهوى البذخ أما أنا رجل فقير   وأبي التراب *** سلمى تحدثني بصوتٍ فاتنُ وتقول لي إني احبك يا فتى وتزيد مني الاقتراب سلمى تتخذ القرار سلمى تحدد لي المصير أما أنا رجل فقير وأبي التراب *** وتخالني سلمى أُحب حياتها لكنني رجل فقير سلمى تحدث نفسها : لقد وجدت ذاك الحبيب لكنني رجل فقير لم تقتنع إذ أخبرتها هذا محال فهي فتاة من ورق أما أنا رجل فقير ماذا إذا قلت نعم ماذا يصير لكنني رجل فقير وأبي التراب *** سلمى   أناديها بصوتي الأجش لست أنا من تعشقين سلمى لست أنا بطل القصص سلمى لست أنا من تقرئين سلمى لست أنا من عنه أنت تبحثين وتصر سلمى فهي فتاة من ورق وتقول لي لا شيء عندي مستحيل لكنني رجل فقير *** سلمى تحدث أهلها أني أحب رجل فقير يهوى ...