التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلى حنظلة


حنظلة هي أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته، ويمثل صبياً في العاشرة من عمره. . أدار حنظلة ظهره للقارئ وعقد يديه خلف ظهره عام 1973م . أصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي كما أصبح رمزاً للهوية الفلسطينية. يقول ناجي العلي أن الصبي ذا العشرة أعوام يمثل سنه حين أجبر على ترك فلسطين ولن يزيد عمره حتى يستطيع العودة إلى وطنه، إدارة الظهر وعقد اليدين يرمزان لرفض الشخصية للحلول الخارجية، لبسه لملابس مرقعة وظهوره حافي القدمين يرمزان لانتمائه للفقر. ظهر حنظلة فيما بعد بعض المرات رامياً الحجارة (تجسيداً لأطفال الحجارة منذ الانتفاضة الأولى) وكاتباً على الحائط. أصبح حنظلة إمضاءً لناجي العلي، كما ظل رمزاً للهوية الفلسطينية والتحدي حتى بعد موت مؤلف الشخصية.



ما زال حنظلة يعذب كل ضمير حي ، لذا وانا في العام 2011 كتبت :  

 تطل علينا عند الصباح
كيومٍ جديد
وعند الغروب تودعنا بقفاك
كشمس تغيب
ولكن تظل
ترينا قفاك كوجه القمر

***


ولدنا وأنت في العاشرة

وشخنا ولم تنهي العاشرة
وجاءتك حكمة شيخ كبير
براءة طفل
وحزن أسير

***


أين ذهبت ؟

أين اختفيت ؟
لم غبت عنا ؟
وأين رحلت ؟

***


نسينا بعدك طعم الزمان الكئيب

ذكرناك لما رضعنا الأسى كالحليب
وخفنا كثيراً
لأنا نسينا وجه الحقيقة
فكل المرايا تقول كلاماً غير الحقيقة
لذا قد كسرنا جميع المرايا
وها نحن عدنا لنبحث عنك
بوجه الصبايا الحسان
وفي ثدي هيفاء
وخد غواني هذا الزمان

لأنا نسينا طعم الأمان


غدونا نفتش عنك وعنه

بكأس الزمان
ندق الكؤوس
ونحني الرؤوس
ونثمل حتى يطل الصباح
فنصحوا لأن الصباح هو أنت
أما الحقيقة من ؟
غير أنت !

***


وجدناك في عيون الصغار

تمد إلينا يداً من حرير
وتبكي جياع
كطير صغير

***


وما دارفور إلا صوت هواك

ولحناً شجياً كرسم قفاك
بكاءً ندياً مثل بكاك

وجدناك دوماً بكل البقاع

تطل علينا وتنكي الجراح وتأبى الضياع
فلسطين أنت
وحتى العراق وجهك أنت
وكل البلاد شبراً وشبراً
ملكك أنت
لأنك فيها
تطل عليها
عند الصباح كيومٍ جديد


عبدالفتاح الصلوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مناجاة - لك الحمد يالله كم شدني وجد

 لك الحمد يا الله كم شدني وجد ُ لحمدك إجلالا لك الشكر والحمد ُ لك الحمد إن القرب منك وسيلة إليك وأما البعد ياسيدي بعد ُ لك الحمد والأغصان مالت وسبحت وفاحت بأنسام الرضى هذه الورد لك الحمد والأنسام بالحمد كم غدت وبشرى رياح الخير بالشكر كم تغدو لك الحمد والاشجان في دمع خدها دموع جرى من خد دمعتها خد  لك الحمد حمداً يسلب الحر حره  ويمسي بلا برد هنا ذلك البرد  لك الحمد حمدا يسلب المر مره ويغدو عناء الجهد ليس له جهد  أقل قليل الحمد في أن وهبتنا  عقولا وما للناس من حملها بد  وعلمتنا من فيض علمك ما به  عرفناك أنت الله الواحد الفرد  ونورتنا من نور نورك ما به  دنا منك عبد حظه أنه عبد  وتهتز بالتسبيح روحي كأنما  بها قد اضاء البرق وانفجر الرعد  على انه لن تبلغ الحمد أحرفي  فكيف بحمد ليس في حصره حد  وكيف بحمد لو جمعنا بحارنا  واشجارنا في عده يعجز العد  ويبدو لنا في ذكرك الحب والرضى  ادم سيدي هذا الشعور الذي يبدو  سمعت القصيدة في محاضرات الشيخ محمد المقرمي، عند البحث وجدت من ينسبها للشاعر فهمي المشولي. ...

حالة (الحكمة اليمانية) ليومنا هذا !

حالة (الحكمة اليمانية ) ليومنا هذا :  الاجواء غائمة على بعض الاجزاء الشمالية ومريم كل شوية وجزعة تشطف وغائم على الاجزاء الجنوبية والرادار غير قادر على تقديم قراءة دقيقة  بالمجمل , فاللي زعلان على البكري <------ على اساس اقيل من جنة عدن مش من محافظة عدن المدمرة والخارجة من الحرب و ذات الانفلات الامني . واللي عنده غثيان لان عبدربه جزع الممخط رياض ياسين معه الوليمه وسيب ابن (الدبلوماسية اليمنية ) مع انه داهن بسليط نارجي وما شط على شق . واللي يحتفل بسوناتا القمر وتسامح الاصلاح اللي من ربع قرن رآنا سعداء مع عغاش فغض النظر . والقائمة تطول والخلاصة : نحن نعيش في النعيم ونحن والقمر جيران ، والحكومة والرئاسة حاضرين عزومة مدري عرس حق الجيران و ما فيش شي الا انه بتعز كم نفر مات بسبب حمى الضنك وكم نفر مات من السفاط حق الحوثيين . ومدري كام دولة من اسابيع في مارب اجئوا بموكب عشان يروحوا العروسة ، و البلاد في رخاء والشعب كل يوم زامل و عامل ريجيم وما يأكلش غير خيارات استراتيجية .  واهدي تحياتي وسلامي الى اي شخص وحرمه بمناسبة ارتزاقهما هذا النكد و جعلها اخر...

النظام العالمي،له ما له وعليه ما عليه

 نظرية تفوق الأجنبي وتخلف العربي، نشأتها وحقيقتها أعمق من هذا التسطيح، لكن  الأصل في كل هذا هو الحرب. تلك التي يهددنا أحد العرب في فيديو بأننا سنضيع تحت أقدامها. وهو لا يعلم بأننا بالفعل قد ضعنا.  لو نظرنا إلى منشأ معظم الاختراعات لوجدناها ولدت لتخدم الحرب، من الانترنت والاتصالات وغيرها من التقنيات. اما واقعنا فهو نتيجة وليس سبب! نحن نعيش في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي نتج عنه نظام دولي جديد، (له ما له وعليه ما عليه). بحسب ويكبيديا، نتج عن الحرب العالمية الثانية خسائر تقدر ٦١ مليون قتيل مدني وعسكري من الحلفاء و ١٢ مليون من دول المحور. وقد أعقبت الحرب الأولى التي كانت محصلتها حوالي ٣٨ مليون ما بين قتيل وجريح. نحن نتحدث عن حوالي ١٠٠ مليون انسان قضو في حربان لم نكن نحن من تسبب بها أو افتعلها ونحن هنا نشير الى حوالي ٤٠٠ مليون عربي يسند لهم دائما في تفسير  المتثيقفين أو في الثقافة الشائعة بأنهم سبب دمار وتخلف العالم. هذه الواقع لم يولد قبل 1400 سنة كما يروج الرقم دائما بصيغ كثيرة نسمعها على السنة الكثير، والرقم يشير الى ظهور الإسلام ويحاول تكريس أن الاسلام هو ...