سيقول لك البعض بأنها الصلاة في جمعة الستين
،
ويقول أخرون بأنها الحياة مسيرة مضت عرفها
الجميع ،
يقول بعضهم بأنها الغازات في رئة الثوار
يقول بعضهم بأنها الجروح بأنها الدماء ،
يقول بعضهم بأنها الشهادة.
يقول بعضهم بأنها فتاة خطفها اناس وكانوا
ملتحون
يقول بعضهم كانت كالزهور و سحقها العسكر
يقول بعضهم بأنها أموال سرقها نافذون
يقول بعضهم بأنها مناصب اقتسمتها الاحزاب والتهمها
السياسيون
ثم :
يبحثون عنها في قرار الرئيس و في توجيه
الوزير وفي تعيين المدير
و هنا سأقف لأسأل هل وجدتموها ؟
اذا لم تجدوها فتشوا عنها في حقيبة طفل ذاهب إلى المدرسة ،
في قلم صحفي يكتب في صحيفة ،
في قبعة مهندس ذاهب إلى عمله ،
في
مقص الطبيب ،
في ملف الموظف ،
في ألم المريض ، في قوت الجائع .
الثورة كما أعرفها بأنها تلك التي يبحث عنها
الجميع ،
وللأسف لم يتمكن من العثور عليها الكثير.
لكن :
ستجد
من يذرف كلمات عنها ، ومن يحاول أن يتقمص دور تمساح ليبكيها .
ستجد من يلعنها ويلعن من قام بها ،
ستجد من يقول بأنها معجزة اجراها الله على ايدي رسل هذا الزمان ،
وما
بين الفعل الشيطاني وبين التأييد الرباني تكمن الحياة نفسها عوضاً عن الفعل .
نولد فنعيش فنمرض ومن ثم نبرئ أو نموت
ما بين
الفجر والغروب يكمن النهار
و في ظلمة الليل يطل القمر فيسهر العاشقون فلولا تلك الظلمة لما بدى القمر
جميلاً .
تعليقات
إرسال تعليق