يوماً ما سأصعد على قارب قديم
وفي عمق البحر سأغني
سأكون وحيداً مع سارية السفينة
سأصبح شراعاً تحت أشعة الشمس
أو مجداف
لقد قال صديقي أن أمه منعته من السفر
قال لي :
يوماً أريد أن أرحل
لا يهم باي طريقة
هو يأمل بأن تغير رأيها عما قريب
ويطلب مني أن أنتظر
لكني أدرك بأن ذلك صعب
لذا سأذهب وحيداً
يوما ما ستقف النوارس على ذراعي
قد أشرب دماء الاسماك و الماء المالح
وقد أموت
قد اصنع أشياء جميلة
أهديها لأول فتاة تقابلني
ستكون جميلة جداً
وسنغني معاً
أو ربما أصادف أنثى شبح
ألاشباح تغني ايضاً .. أليس كذلك ؟
السكون يفعل والقمر والنجوم
سأنظر الى السماء
لأرى الشهب ترمقني بالقرب من النجمة
الحلابة
لن أفتقد شيء ..
أنا قوي .. أنا شجاع
هكذا سأصبر نفسي
وسأكتشف العالم كأني ولدت من جديد
ربما أصبح مخادعا
ربما أغازل زوجات البحارة
ربما أحتسي الشراب
ربما أصل مثلث برمودا
ربما لا
ربما تلتهمني أسماك القرش
أو تلتهم قدمي اليسرى
سأضع بدلا منها خشبة
لقد تعلمت كيف أوقف النزيف
لكني لم أدرس الغناء
لذا ساحن لأن أغني
ربما أزعج وحوش البحر
ربما أرسوا على جزيرة معزولة
أو ربما أصل الى آكلي لحوم البشر
لن يكونوا متوحشين ..
لقد تركتهم وراء ظهري
لكن آمل أن أغني قبل أن أموت
سأطلب منهم قبل أن يمزقوا جسدي
أن يغنوا
وأن نغني معاً أغنيتي ورقصتي الاخيرة
لن أقاوم قدري
هذه السواعد السمراء لم تولد لتكتب
ولدت لتبحر .. وتبحر
وأن تصارع الحياة والموت
الى أن تشيخ .. او ربما تبتر
وهذا الصوت القبيح
الذي لا يسمعه أحد
وجد ليغني أغنية البربر
وأن يخيف القراصنة
أريد أن اسكر
وان التهم الكلمات
وأن اتعرى وسط البحر
وأن أخيف أسماك القرش
ثم أغني وحيداً
أيها البحر كم أنت واسع وكم أنت
لطيف
أنا لا أخافك أبداً حتى و أنت تغضب وتزمجر
لا أسمع سوى خوفك
أنت مالح كدمع العشاق
أنت حزين جداً
أنا أعرف ذلك
نم يا عزيزي
نم بصمت فانا أحرسك
لا تتنهد
وعندما تصحوا الشمس
سأفعل ذلك
أما الان في منتصف الليل
سأحكي لك قصة
سأحكي لك حلمي
لكي تنم بهدوء
ها نحن أنا وانت
نسافر
يحرس بعضنا بعضاً
ونحكي القصص والاحلام
لكن أتدري
أخشى يوما ما أن نفترق
و أن نغني أغنية الوداع
و لنتجنب ذلك
عليك أن تعطيني وعداً
عندما أموت
عدني بأن تحتفظ بجثتي
أرجوك لا تعيدني الى اليابسة
عليك أن تقسم على ذلك
عبدالفتاح

تعليقات
إرسال تعليق