التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إلى فتاة لم أقل لها أحبك



كنت أنوي أن اقول كلاماً كثيراً ثم وجدت أن كلمة واحدة تلخصه.

من اول السطر، وقبل ان اتحدث يجب ان اقولها

أحبك

في ذلك الوقت من الحزن عندما وجدتني وحيداً، في مساء مكتئب وأنا أحاول أن أحصي أنفاسي، كطفل في عامه الأول من المدرسة ، أتلعثم وأعيد الحسبة عند كل رقم، لأكتشف حينها أني لا أجيد العد،  فالرقم الذي أٌردده هو ذاته، يتكرر، ثم أنتبه بأنه ليس رقماً في الأصل بل كلمة واحدة،  وما يستدعي السخرية اني لا أجيد نطقها.

ثم وجدتني اخوض مع ذاتي حوار فلسفي.
 هل يتوجب علي قولها أم لا؟
 لكن ما قيمة الكلمة أمام الفعل؟
ولما تترك الكلمات اثراً اعمق من الافعال ؟

حين أقطع البحار والفيافي جيئة وذهاباً لأجلك وأخوض حرباً أموت فيها ثم أنتصر لأجلك، ماقيمة هذا الفعل عندك ؟

 لا شيء؛ أمام أحمق استيقظ متأخراً من نومه، لأنه سهر في الحديث مع فتاة  قررت بعدها أن تقاطعة ، فوجد في نفسه فراغاً ومن باب التسلية وسد ذلك الفراغ و للمصادفة البحتة يقول أحبك دون أن يقصد.

ثم إن الطريق الذي أعبره للوصول إليك وعر ودامٍ جداً، لقد فقدت بالأمس أحد أذرعي وأنا أراوغ الموت حين جاء على هيئة قذيفة ، وكنت على هيئة طفل يلهو أمام منزله، لقد كان مسرعاً حتى أصابتني الغرابة من فرط سرعته، لقد وقفت ملياً وهممت بأن أكره الفيزياء، نعم يبدو أن الفيزياء هي من ساعدته على ان يكون متهوراً الى هذا الحد، ثم بعدها تراجعت لانها ساندتني بنفس القدر.
مالذي يدعو للغرابة ؟

إننا نحب السماء ونتغزل بها وبما تحتوي من النجوم والأفلاك، لكن بنفس القدر نهمل الأم صاحبة الفضل والولادة، تنبت  الزرع، تعانقنا عند التعب،  وتحتضننا عند الموت، فلماذا نحب السماء اذاً ونسيء إلى الأرض.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مناجاة - لك الحمد يالله كم شدني وجد

 لك الحمد يا الله كم شدني وجد ُ لحمدك إجلالا لك الشكر والحمد ُ لك الحمد إن القرب منك وسيلة إليك وأما البعد ياسيدي بعد ُ لك الحمد والأغصان مالت وسبحت وفاحت بأنسام الرضى هذه الورد لك الحمد والأنسام بالحمد كم غدت وبشرى رياح الخير بالشكر كم تغدو لك الحمد والاشجان في دمع خدها دموع جرى من خد دمعتها خد  لك الحمد حمداً يسلب الحر حره  ويمسي بلا برد هنا ذلك البرد  لك الحمد حمدا يسلب المر مره ويغدو عناء الجهد ليس له جهد  أقل قليل الحمد في أن وهبتنا  عقولا وما للناس من حملها بد  وعلمتنا من فيض علمك ما به  عرفناك أنت الله الواحد الفرد  ونورتنا من نور نورك ما به  دنا منك عبد حظه أنه عبد  وتهتز بالتسبيح روحي كأنما  بها قد اضاء البرق وانفجر الرعد  على انه لن تبلغ الحمد أحرفي  فكيف بحمد ليس في حصره حد  وكيف بحمد لو جمعنا بحارنا  واشجارنا في عده يعجز العد  ويبدو لنا في ذكرك الحب والرضى  ادم سيدي هذا الشعور الذي يبدو  سمعت القصيدة في محاضرات الشيخ محمد المقرمي، عند البحث وجدت من ينسبها للشاعر فهمي المشولي. ...

حالة (الحكمة اليمانية) ليومنا هذا !

حالة (الحكمة اليمانية ) ليومنا هذا :  الاجواء غائمة على بعض الاجزاء الشمالية ومريم كل شوية وجزعة تشطف وغائم على الاجزاء الجنوبية والرادار غير قادر على تقديم قراءة دقيقة  بالمجمل , فاللي زعلان على البكري <------ على اساس اقيل من جنة عدن مش من محافظة عدن المدمرة والخارجة من الحرب و ذات الانفلات الامني . واللي عنده غثيان لان عبدربه جزع الممخط رياض ياسين معه الوليمه وسيب ابن (الدبلوماسية اليمنية ) مع انه داهن بسليط نارجي وما شط على شق . واللي يحتفل بسوناتا القمر وتسامح الاصلاح اللي من ربع قرن رآنا سعداء مع عغاش فغض النظر . والقائمة تطول والخلاصة : نحن نعيش في النعيم ونحن والقمر جيران ، والحكومة والرئاسة حاضرين عزومة مدري عرس حق الجيران و ما فيش شي الا انه بتعز كم نفر مات بسبب حمى الضنك وكم نفر مات من السفاط حق الحوثيين . ومدري كام دولة من اسابيع في مارب اجئوا بموكب عشان يروحوا العروسة ، و البلاد في رخاء والشعب كل يوم زامل و عامل ريجيم وما يأكلش غير خيارات استراتيجية .  واهدي تحياتي وسلامي الى اي شخص وحرمه بمناسبة ارتزاقهما هذا النكد و جعلها اخر...

النظام العالمي،له ما له وعليه ما عليه

 نظرية تفوق الأجنبي وتخلف العربي، نشأتها وحقيقتها أعمق من هذا التسطيح، لكن  الأصل في كل هذا هو الحرب. تلك التي يهددنا أحد العرب في فيديو بأننا سنضيع تحت أقدامها. وهو لا يعلم بأننا بالفعل قد ضعنا.  لو نظرنا إلى منشأ معظم الاختراعات لوجدناها ولدت لتخدم الحرب، من الانترنت والاتصالات وغيرها من التقنيات. اما واقعنا فهو نتيجة وليس سبب! نحن نعيش في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي نتج عنه نظام دولي جديد، (له ما له وعليه ما عليه). بحسب ويكبيديا، نتج عن الحرب العالمية الثانية خسائر تقدر ٦١ مليون قتيل مدني وعسكري من الحلفاء و ١٢ مليون من دول المحور. وقد أعقبت الحرب الأولى التي كانت محصلتها حوالي ٣٨ مليون ما بين قتيل وجريح. نحن نتحدث عن حوالي ١٠٠ مليون انسان قضو في حربان لم نكن نحن من تسبب بها أو افتعلها ونحن هنا نشير الى حوالي ٤٠٠ مليون عربي يسند لهم دائما في تفسير  المتثيقفين أو في الثقافة الشائعة بأنهم سبب دمار وتخلف العالم. هذه الواقع لم يولد قبل 1400 سنة كما يروج الرقم دائما بصيغ كثيرة نسمعها على السنة الكثير، والرقم يشير الى ظهور الإسلام ويحاول تكريس أن الاسلام هو ...