التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جريمة مروعة

 و نحن نحاول الهروب من واقعنا، في كل هذه العتمة، و الظلام يحيط بنا، نحاول أن نحلم و نبتسم، ولكن تصر الأحداث أن توقظنا، و تعيدنا إلى كل هذا البؤس و الألم، حاولت أن لا أتحدث في جريمة قتل الشاب عبدالله الأغبري ، لكن كيف لي أن أنسى بكل هذه البساطة، بالطبع أنا لا احتمل مشاهدة فيديو التعذيب و القتل لكن كلما أصادف شخصا ما يروي لي ما جرى من دون أي بوادر مني للحديث عن الموضوع.

ما الذي يدفع مجرم ما إلى ارتكاب الجريمة وبكل وحشية، و كيف لعدة أشخاص أن يتحولوا إلى وحوش ، مع الإعتذار للوحوش الحيوانية التي تقتل لتأكل، ليس ما يؤلم هذا فحسب بل ما يؤلم أكثر أن تجد أناس يدافعون على القاتل وعلى من يرتكب جرم بهذا الحجم ومن يساعد القتلة في إخفاء أثار الجريمة . ما يدعو للخوف والفزع أن تدرك بأنك تعيش في بيئة كهذه. وهنا ندرك أن ما يبقينا بخير حتى الان وعلى قيد الحياة فقط لطف الله .
 
كل هذه الاسئلة ذكرتني برواية الجريمة والعقاب لديستوفيسكي وبعض الحوارات التي دارت بين الشخصيات في الرواية،  ومنها أقتبس فعلى سبيل المثال، يعتقد الاشتراكيون  بأن الجريمة هي (احتجاج على وضع اجتماعي غير سليم، ليست الجريمة سوى هذا. ليس هناك أي باعث آخر على الجريمة ) ، و يرى أخرون أن كل شيء على الاطلاق انما مردة الى (جو البيئة السيئ) ، ثم يضيف أخر : إن جميع الجرائم ستزول دفعة واحدة متى نظم المجتمع تنظيماً سليماً . متى زالت أسباب الاحتجاج، أصبح جميع الناس فوراً "صالحين" من تلقاء أنفسهم . 

 بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع هذه الأفكار إلا أننا كمجتمع للأسف بطريقة غير مباشرة نتحمل جزء من المسئولية عن هذه الجرائم . 

١٠ سبتمبر ٢٠٢٠







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مناجاة - لك الحمد يالله كم شدني وجد

 لك الحمد يا الله كم شدني وجد ُ لحمدك إجلالا لك الشكر والحمد ُ لك الحمد إن القرب منك وسيلة إليك وأما البعد ياسيدي بعد ُ لك الحمد والأغصان مالت وسبحت وفاحت بأنسام الرضى هذه الورد لك الحمد والأنسام بالحمد كم غدت وبشرى رياح الخير بالشكر كم تغدو لك الحمد والاشجان في دمع خدها دموع جرى من خد دمعتها خد  لك الحمد حمداً يسلب الحر حره  ويمسي بلا برد هنا ذلك البرد  لك الحمد حمدا يسلب المر مره ويغدو عناء الجهد ليس له جهد  أقل قليل الحمد في أن وهبتنا  عقولا وما للناس من حملها بد  وعلمتنا من فيض علمك ما به  عرفناك أنت الله الواحد الفرد  ونورتنا من نور نورك ما به  دنا منك عبد حظه أنه عبد  وتهتز بالتسبيح روحي كأنما  بها قد اضاء البرق وانفجر الرعد  على انه لن تبلغ الحمد أحرفي  فكيف بحمد ليس في حصره حد  وكيف بحمد لو جمعنا بحارنا  واشجارنا في عده يعجز العد  ويبدو لنا في ذكرك الحب والرضى  ادم سيدي هذا الشعور الذي يبدو  سمعت القصيدة في محاضرات الشيخ محمد المقرمي، عند البحث وجدت من ينسبها للشاعر فهمي المشولي. ...

حالة (الحكمة اليمانية) ليومنا هذا !

حالة (الحكمة اليمانية ) ليومنا هذا :  الاجواء غائمة على بعض الاجزاء الشمالية ومريم كل شوية وجزعة تشطف وغائم على الاجزاء الجنوبية والرادار غير قادر على تقديم قراءة دقيقة  بالمجمل , فاللي زعلان على البكري <------ على اساس اقيل من جنة عدن مش من محافظة عدن المدمرة والخارجة من الحرب و ذات الانفلات الامني . واللي عنده غثيان لان عبدربه جزع الممخط رياض ياسين معه الوليمه وسيب ابن (الدبلوماسية اليمنية ) مع انه داهن بسليط نارجي وما شط على شق . واللي يحتفل بسوناتا القمر وتسامح الاصلاح اللي من ربع قرن رآنا سعداء مع عغاش فغض النظر . والقائمة تطول والخلاصة : نحن نعيش في النعيم ونحن والقمر جيران ، والحكومة والرئاسة حاضرين عزومة مدري عرس حق الجيران و ما فيش شي الا انه بتعز كم نفر مات بسبب حمى الضنك وكم نفر مات من السفاط حق الحوثيين . ومدري كام دولة من اسابيع في مارب اجئوا بموكب عشان يروحوا العروسة ، و البلاد في رخاء والشعب كل يوم زامل و عامل ريجيم وما يأكلش غير خيارات استراتيجية .  واهدي تحياتي وسلامي الى اي شخص وحرمه بمناسبة ارتزاقهما هذا النكد و جعلها اخر...

النظام العالمي،له ما له وعليه ما عليه

 نظرية تفوق الأجنبي وتخلف العربي، نشأتها وحقيقتها أعمق من هذا التسطيح، لكن  الأصل في كل هذا هو الحرب. تلك التي يهددنا أحد العرب في فيديو بأننا سنضيع تحت أقدامها. وهو لا يعلم بأننا بالفعل قد ضعنا.  لو نظرنا إلى منشأ معظم الاختراعات لوجدناها ولدت لتخدم الحرب، من الانترنت والاتصالات وغيرها من التقنيات. اما واقعنا فهو نتيجة وليس سبب! نحن نعيش في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية الذي نتج عنه نظام دولي جديد، (له ما له وعليه ما عليه). بحسب ويكبيديا، نتج عن الحرب العالمية الثانية خسائر تقدر ٦١ مليون قتيل مدني وعسكري من الحلفاء و ١٢ مليون من دول المحور. وقد أعقبت الحرب الأولى التي كانت محصلتها حوالي ٣٨ مليون ما بين قتيل وجريح. نحن نتحدث عن حوالي ١٠٠ مليون انسان قضو في حربان لم نكن نحن من تسبب بها أو افتعلها ونحن هنا نشير الى حوالي ٤٠٠ مليون عربي يسند لهم دائما في تفسير  المتثيقفين أو في الثقافة الشائعة بأنهم سبب دمار وتخلف العالم. هذه الواقع لم يولد قبل 1400 سنة كما يروج الرقم دائما بصيغ كثيرة نسمعها على السنة الكثير، والرقم يشير الى ظهور الإسلام ويحاول تكريس أن الاسلام هو ...